الاثنين - 03 اكتوبر 2022

تظاهرة للطالبات احتجاجا على فصل 3 كليات للبنات من جامعة بغداد:  قرار سيئ من كل النواحي

منذ سنتين
الاثنين - 03 اكتوبر 2022

 

 تسريبات تفيد بتجاوب نسبي من وزارة التعليم العالي مع مطالبهن

 

 

علياء الانصاري (1)[1]

 

 

 

 

 

ترك الوزير السابق للتعليم العالي والبحث العلمي علي الاديب وراءه جملة قرارات، – صدرت في الايام الاخيرة لشغله المنصب- لم تنل رضا شريحة واسعة من قطاع الطلبة، الذين اكدوا مراراً ان الوزارة لم تستشرهم في الامر، كونهم المعني الاول بقرارات الوزير.

وانهالت الردود الرافضة لقرارات الوزارة، ابتداءً من قرار نقل كلية العلوم التطبيقية وفصلها عن الجامعة التكنولوجية، وانتهت امس الثلاثاء بالكشف عن قرار فصل كليات العلوم للبنات وكلية التربية الرياضية للبنات وكلية تربية البنات من جامعة بغداد، وإلحاقها بجامعة حديثة التأسيس، “للبنات فقط” تسمى جامعة بغداد للبنات.

واحتجاجا على القرار الاخير تظاهر العشرات من الطالبات في جامعة بغداد، امس الثلاثاء، مطالبين بالغاء هذا القرار.

“طريق الشعب”، أطلعت على بيان لتظاهرة الطالبات جاء فيه، ان “اسباب رفض القرار هي جعلنا تحت رعاية جامعة جديدة، وهو ما يعني حرمان الطلبة من الدراسات العليا لمدة 10 سنوات اي تخرج دورتين على الاقل، ولهذا فأن تطبيق القرار دون استشارة، يعني عدم احترام للطالب”، مطالباً بـ”تنظيم استفتاء لضمان حقوق المعارضين والمؤيدين للقرار”.

أغلب الآراء المعارضة، تتحدث عن تصنيف الجامعة الجديدة، ومقارنته بالجامعة العريقة وكلية التربية التي تأسست في الثمانينيات، غصون احمد طالبة كلية التربية الرياضية اعتبرت القرار “استهانة بعقولنا وتضييع لما درسناه في السنوات الماضية وسيحرمنا من الدراسات العليا لعشر سنوات مقبلة، اذا ما قبلنا تطبيقه”.

بالاضافة لهذا، تجتمع اسباب عدة لرفض قرار النقل، اولها بعد المسافة، وتحمل طريق التنقل ذهاباً واياباً. احدى المشاركات في التظاهرة قالت ان “رفض القرار لم يكن فقط بسبب صعوبة التنقل للجامعة الجديدة في منطقة الزعفرانية، رغم سوء الوضع الامني، بل لاستبعادنا من الدراسات العليا، وبالتالي ضعف الاعتراف بشهادتنا البكالوريوس وضياع حلم الوظيفة ايضاً”.

الطالبات لم يتظاهرن لوحدهن، منتسبات الجامعة شاركنهن التظاهر، وسط دعوات الاستمرار بالاعتصام او الاضراب عن الدراسة اذا ما تم الاصرار على تطبيق القرار من قبل الوزارة.

لكن تسريبات نُقلت الى الطالبات، تفيد بتجاوب الوزارة النسبي مع مطالبهن، وربما تعليق تنفيذ القرار، خاصة بعد اتصال عمادة كلية التربية ورئيس جامعة بغداد بشأن التظاهرة، بعد الاضراب النسبي للطالبات.

وتشرح طالبة اخرى، “جامعة بغداد “للبنات” المؤسسة حديثاً، لن تمتلك الحق بابتعاث طالباتها خارج البلاد، من يعرف جامعة اسمها “بغداد للبنات” تأسست في 2014؟، ومن يعترف بها دولياً”.

قرار الوزير السابق علي الاديب، لم يشمل فصل الاناث عن الذكور بجامعة جديدة، بل نص على ان يكون الكادر التدريسي والوظيفي من الاناث حصراً!

قرار تقسيم جامعه بغداد وجعلها جامعه بغداد للبنات التي تضم تربية وعلوم للبنات ويكون سنة التأسيس 2014 والشهادة غير معترف بها الا بعد 10سنــــوات ودراسات عليا لا توجد، وبُعد موقع الجامعة الجديد الكائن بالزعفرانية، كل هذا يعني مستقبلا مجهولا. كما تقول هديل الطالبة في المرحلة الثالثة بكلية التربية.

المشاكل لا تنتهي الى هذا فحسب، طبقاً للطالبات، فان كليات العلوم والتربية الرياضية في حال تطبيق فصلهما عن جامعة بغداد، ان الافضلية ستكون لكليات الشباب في مسائل التعيين والوظيفة، ما يخل بالمساواة، رغم التشابه في الاختصاص والمعدل.

يذكر ان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السابقة، قررت فصل كلية التربية للبنات وكلية التربية الرياضية للبنات وكلية العلوم للبنات من جامعة بغداد، وذلك لاستكمال نصاب تأسيس جامــعة جديدة تلحق بها هذه الكليات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

علي عبد الخالق

جريدة “طريق الشعب” ص1+3

الاربعاء 15/ 10/ 2014