الأكثر مشاهدة

المئات من موظفي نفط الجنوب يتظاهرون في البصرة للمطالبة بتحسين ظروف عملهم

 

تظاهر المئات من موظفي شركة نفط الجنوب قرب مقر الشركة في محافظة البصرة، الخميس، للمطالبة بزيادة رواتبهم وتحسين ظروف عملهم، وخاصة فيما يتعلق بتطبيق سلم الرواتب الموحد واحتساب شهاداتهم الدراسية وتثبيت المتعاقدين والعاملين مقابل اجور يومية.

وقال أحد منظمي التظاهرة الناشط النقابي عبد الكريم عبد السادة في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “التظاهرة السلمية التي نظمتها لجنة منتسبي شركة نفط الجنوب هي أول تظاهرة ضمن سلسلة تظاهرات تعتزم اللجنة تنظيمها خلال العام الحالي للمطالبة بحقوق مشروعة، ومنها المطالبة بصرف الرواتب المتراكمة منذ عام 2012، واحتساب الشهادات الدراسية للخريجين الذين لم تحتسب شهاداتهم، وتثبيت المتعاقدين والعاملين وفق نظام الاجور اليومية على الملاك الدائم”، مبيناً أن “المشاركين في التظاهرة أبدوا احتجاجهم على عدم شمول منتسبي القطاع النفطي العام بسلم الرواتب الموحد، وطالبوا وزارة النفط بتطبيق السلم من أجل تحقيق العدالة”.

ولفت عبد السادة الى أن “المتظاهرين لديهم مطالب تتعلق بعمل شركات النفط الأجنبية التي تتولى تطوير حقول نفطية، منها مطالبة الحكومة بإعادة النظر بالتكاليف الباهظة للمشاريع والأعمال المنفذة من قبل تلك الشركات، فضلاً عن إلزامها بتشغيل أبناء البصرة حصراً للحد من ظاهرة البطالة في المحافظة”، مضيفاً أن “على الشركات النفطية الأجنبية التي تعمل في مواقع ومنشآت ربما تكون ملوثة إشعاعياً إجراء فحوصات طبية دورية للعاملين العراقيين للتأكد من سلامتهم”.

بدوره، قال المتظاهر علي حميد عارف الذي يعمل في موقع تابع لشركة نفط الجنوب في منطقة البرجسية في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “الكثير من العاملين في شركة نفط الجنوب يعانون من تدهور ظروف عملهم”، موضحاً أن “خدمتي في الشركة تمتد لأكثر من 20 عاماً لكني لم أزل أسكن في بيت مؤجر، ولا أمتلك حتى سيارة شخصية”.

وبحسب المتظاهر أكرم فوزي كاظم فإن “نسبة كبيرة من المشاركين في التظاهرة من المتعاقدين والعاملين مقابل اجور يومية وهم يطالبون بتثبيتهم على الملاك الدائم”، مضيفاً في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “العاملين في الشركة غير المثبتين لا تشملهم معظم الامتيازات، ومنها المكافآت والإيفادات والحوافز والأرباح، وأنا أعمل في الشركة منذ ستة أعوام بصيغة عقد مؤقت”.

بينما قال المتظاهر أثير حمد الذي يعمل فنياً في حقل الرميلة الشمالي في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “من أبرز المشاكل التي يعاني منها العاملون في شركة نفط الجنوب عدم إحتساب الشهادات الدراسية سواء التي اكتسبوها قبل توظيفهم أو بعد توظيفهم”، مبيناً أن “شهادتي الجامعية في تخصص العلوم المالية والمصرفية حصلت عليها قبل سبعة أعوام، إلا أن إدارة الشركة ترفض إحتسابها بذريعة أنها لا تطابق الاختصاص الوظيفي الذي تم توظيفي على أساسه قبل التخرج من الجامعة، والمفارقة أن غالبية الوزارء ووكلاء الوزارات شهاداتهم الدراسية لا تمت بصلة لوظائفهم”.

يذكر أن شركة نفط الجنوب التي يقع مقرها في محافظة البصرة هي أضخم شركة عامة في العراق، ويعمل فيها ما لايقل عن 19 ألف موظف يتوزعون على عشرات الحقول والمنشآت النفطية والإدارية، وقد أسست الشركة في عام 1969، وبلغت قمة إزدهارها خلال السبعينات عندما وصل إنتاجها الى مليونين و750 ألف برميل يومياً، إلا أن الكثير من منشآتها ومستودعاتها تعرضت الى التدمير خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، فيما أدت حرب الخليج الثانية التي إندلعت في عام 1991 الى تدمير المزيد من منشآت الشركة، وفي عام 2003 تعرضت مواقعها الى أعمال نهب وتخريب أضرت بنسبة 85% منها، بحيث لم يتجاوز إنتاج الشركة من النفط الخام خلال النصف الثاني من عام 2003 الـ150 ألف برميل يومياً، لكن الشركة عاودت النهوض مجدداً، وتمكنت في غضون الأعوام العشرة الماضية من استعادة عافيتها تدريجياً.

وسوم :