أثر فتوى الشيخ النجفي على الملف الامني

بقلم: صباح الرسام

يتعرض العراق لهجمات ارهابية متواصلة منذ سقوط النظام الصدامي الى اليوم لتكالب قوى الشر الارهابية على اسقاط النظام الديمقراطي البديل للديكتاتورية ، وهذا التكالب المستمر اوغل بدماء العراقيين واحد الاسباب المهمة لاستمرار نزيف الدم هو القيادة التي لم تكن بالمستوى المطلوب لافتقادها العزم والحزم والتخطيط بالرغم من انها تمتلك القوات الامنية العراقية الشجاعة المعروفة بالعزم والحسم والاندفاع لاداء الواجب على عكس القيادة العليا التي وصفها الشيخ بشير النجفي بانها قيادة فاسدة وحرم انتخاب هرمها الاعلى القائد العام للقوات المسلحة .

ان فتوى المرجع الشيخ النجفي بتحريم انتخاب المالكي واوصى القوات الامنية بمواصلة القتال ضد قوى الشر داعش ، وقال للقوات الامنية انكم تدافعون عن العراق وشعبه قاتلوا الارهاب انكم تقاتلون دفاعا عن العراق ، وبعد ان حرم انتخاب المالكي ما الذي سيكون موقف القوات الامنية في حال بقاء المالكي قائدا للقوات المسلحة ؟؟؟ القوات ستصبح بين المطرقة والسندان لانها ستكون امام واجب وطني من جهة وبأمرة قيادة غير شرعية من جهة اخرى ، وهذا سيؤثر سلبا على نفسية عناصر القوات الامنية .

ان المرجع الكبير الشيخ بشير النجفي بصفته احد المراجع الاربعة الكبار الذين كانوا وما زالوا الداعمين للعملية السياسية الديمقراطية وفتاواهم وبياتهم لا تحصى ولا تعد بدعم القوات الامنية للقضاء على الارهاب وحصر السلاح بيد الدولة خير شاهد على انهم يعيشون الهم العراقي ، وما افتى به الشيخ النجفي مطابق لمطالب المراجع الاخرين وفي مقدمتهم السيد السيستاني الذي طالب بالتغيير بسبب الفشل في المجال الامني والخدمي انتشار الفساد المالي والادراي بمعنى يقصد تغيير السلطة التنفيذية بصفتها المسؤولة عن توفير الامن والخدمات والقضاء على الفساد المالي والاداري ناهيك عن السياسات الداخلية والخارجية وصلت لدرجة عداء المالكي لجميع الكيانات السياسية في العراق .

للاسف حاولت الاقلام المأجورة الطعن بفتوى الشيخ النجفي لكنها جوبهت بالرد الشافي من خلال بيان مكتب السيد السيستاني ، واستنكار معتمد المرجعية الشيخ محمد فلك في خطبة الجمعة والذي رفض رفضا قاطعا أي مساس بمرجعية الشيخ النجفي ، وهذا يعني ان فتوى الشيخ النجفي لاتختلف عن رأي المرجعية العليا الذي طالب بالتغيير ، وهذه الفتوى سيكون لها اثر في نفسية عناصر القوات الامنية في حال حصول المالكي على الولاية الثالثة لانه لا يمتلك الشرعية ، والتاريخ يحدثنا عن تولي الكثير زمام امور الامة الاسلامية وامتلكوا الشعبية لكنهم افتقدوا الشرعية مما تسبب بسفك الكثير من الدماء واعتبر الجيش غير شرعي رغم ( الفتوحات (الكثيرة لانه  يفتقر القيادة الشرعية والتاريخ مستمر بلعنهم .

لا نعرف ما هو الموقف الشرعي لعناصر الجيش والشرطة وهم يقاتلون قوى الشر الارهابية بعد فتوى الشيخ النجفي ومعلوم لدى الجميع ان المجتمع العراقي مجتمع اسلامي والهجمة الارهابية تتستر بغطاء ديني ، والكل يعلم ان القوات الامنية منذ اليوم الاول كانت مدعومة شرعا مما يعطيها العزم والاقدام والحسم ورغم الدعم تجد صعوبة في مقارعة الارهاب لقوة الهجمة الارهابية الشرسة ولولا دعم المرجعية لاصبح العراق في خبر كان ، وفي حال استلام المالكي للولاية الثالثة نتوقع ان القوات الامنية ستفتقد العزم والحسم والاندفاع لمحاربة الارهاب وهذا يعني ان العراق سيشهد تراجع امني كبير بسبب عدم شرعية القيادة ، بعد ان كانت القوات الامنية تقاتل بعزم واندفاع لانها مطمئنة لحسن العاقبة وهي النصر او الشهادة .

 

وسوم :