الأكثر مشاهدة

خطبة الانكسار

تسريبات نيوز وكالة اخبار عراقية شاملة

 

بقلم: محمد عبد الجبار الشبوط
لم يكن ابراهيم السامرائي الذي يلقب نفسه بابي بكر البغدادي اكثر وضوحا في التعبير عن واقع الحال بالنسبة له شخصيا او بالنسبة لعصابته الارهابية كما هو في حديثه يوم الجمعة والمعنون بخطبة صلاة الجمعة.
اولا، نحن بحاجة الى التأكد من ان المتحدث هو نفسه ابراهيم. خاصة وان الموجود تسجيل صوتي فقط لا تظهر فيه صورة المتحدث سواء كان ابراهيم ام غيره.
وثانيا، لا يبدو من التسجيل الصوتي ان الحديث كان خطبة جمعة. ما يثير التفكير بإمكانية ان يكون الحديث ربما سجل في كهف او سرداب او نفق. بغض النظر عن هوية المتكلم.
وثالثا، يأتي الحديث الصوتي سواء كان المتحدث ابراهيم ام غيره وكأنه محاولة لرفع معنويات مقاتلي عصابة داعش خاصة بعد الانتصارات التي سجلها ابطال الجيش العراقي والحشد الشعبي والبيشمركة. وخاصة الانتصار الكبير في جرف الصخر الذي وعد رئيس الوزراء حيدر العبادي بان يكون “مفتاحا لعمليات تحرير لاحقة”. وجاء الحديث المنسوب الى ابراهيم السامرائي وكأنه اعتراف بالهزيمة التي نتج عنها الانكسار الكبير في معنويات الدواعش.
رابعا، يكشف ابراهيم عن حقد طائفي على ابناء الشيعة لم يشهد له مثيل. فهو يدعو السنة وليس العراقيين الى محاربة الشيعة مما لا يبقى معه مجال للشك في ان مشروع ابراهيم يتلخص بإثارة الحرب الطائفية ضد الشيعة.
خامسا، وينسيه حقده الطائفي على الشيعة الحرب التي تشنها قوات التحالف الوطني الدولية، ولا يلتزم علنا بإمكانية الرد على التحالف الدولي ومحاربته. بل انه يعلن ما يشبه الهدنة مع التحالف الدولي!
وأخيرا اعترف “داعش” بقوة الاعلام “الكاذب” الذي يتصدى لداعش داعيا أنصاره الى عدم الانصياع لهذا الاعلام. يضع هذا النص نهاية للشائعة التي تقول ان اعلام “داعش” أقوى من اعلام معارضيه.
لقد تصدت شبكة الاعلام ومعها بقية الاعلام الوطني بقوة وشجاعة لداعش وإعلامه ما جعلها هدفا مباشرا لداعش وشائعاته.

 

وسوم :