الاثنين - 26 سبتمبر 2022

جـرف “النصـر”

منذ 8 سنوات
الاثنين - 26 سبتمبر 2022

هاشم العقابي

لسنين، لم يصدف ان أنعشتني أخبار عراقية، من أي مصدر، كما فعلت نشرات أخبار ليلة الأحد الفائت. ربما كان على حق ذلك الذي قال ان نتائج بعض الأحلام تأتي معكوسة. قد يتذكر بعضكم ذلك الحلم (الكابوس) الذي كتبت عنه يوم 23/10 وظهر فيه مستشار للمالكي يغمز لي شامتا. أما ليلة الأحد فقد كان كل شي معكوسا. أولا انه علم وليس حلم، كما يقولون. ثم ان الريموت صار يتحرك بنعومة، والرسيفر شغال عال العال. حتى الشاشة صار شكلها أرق وأحلى وألوانها أزهى.
وخبر وراء خبر: جيشنا ينفض وعثاء الظلم الذي الحقه به من كان لا يعرف كيف يقوده او يحركه فوقف بوجه الدواعش في جرف الصخر وقفة كسرت غطرستهم قبل خشومهم. وعند اطراف بيجي التقت قلوب أبناء العشائر الصافية مع جنود العراق، فتقدموا وراياتهم مثل رؤوسهم عالية.
وفي زمار كان كاكا هناك يعزف لحن انتصاره عذبا بعد ان أذاق الدواعش كؤوس الذل في 13 قرية. وتحت ظلال جبل حمرين، حيث ديالى، كان “ثلثين الطك” لأهلها حقا. جندي شهم، في محور النصر هناك، سمعت في كلماته قلبا عراقيا ينبض بالحب:
وشوفي داده اشحلاته .. اشحلاته.
نعم اشحلاته العراقي عندما ينتصر. وشحلاته عندما لا يوقعه الحظ العاثر بيد من لا يعرف قيمته وظل يتحكم بمصيره من على بعد في خضراء الكدر والكذب والغباء واللغف المادي.
وشحلاتك يا عراق عندما أراك هكذا تشعرني وكأن لي عشرة أجنحة. أوليس:
الفرح جنحانه عشرة .. ويا جنح وياه أطير
نعم يا شاعري وصديقي يا كاظم الكاطع، يا أبا وسام، الذي رحلت مهموما، انا الآن مثلك حائر كيف افرح:
وحيري يا روحي شحلاته .. البلفرح قلبه يحير
الف رحمة على روح والديه الخلّصنه من الولاية الثالثة، والا لما تحوّل جرف الصخر الى جرف للنصر حتى لو بعد الف عام.