الأكثر مشاهدة

الدوام المزدوج ونقص القرطاسية أبرز مشاكل العام الدراسي الجديد

مدارس غارقة بمياه آسنة وأخرى متجاوز عليها.. والحل لا يبدو قريبا

بغداد ــ اسراء السامرائي
مياه آسنة، اثاث مهترئ، نقص في القرطاسية والكتب، هذا جزء قليل مما تعانيه مدارس عدة مع بدء الدوام الدراسي الذي صاحبته العديد من المعاناة لعائلات عراقية تمثلت بشراء الملابس باسعار باهظة، وترتيب دوام ابنائهم الذي اصبح دون توقيت محدد مع استمرار ازمة الابنية المدرسية في دمج ثلاث او اربع مدارس في مدرسة واحدة ما جعل العديد من هذه العائلات محبطة بعد تأخر بداية العام الدراسي.

المتجاوزون على الدور التربوية

“مشكلة عقيمة ولا توجد لها حلول مع غياب دور المؤسسات الرقابية بما فيها النزاهة والمفتشون”، هكذا بدأ مدير تربية الرصافة الثالثة في مدينة الصدر حسين علي ناصر في سرد حديثه لـ”الصباح” خلال رفقته للتجول في المدينة وكشف الواقع المزري لمدارسها عن كثب.
وقال ناصر بعد ان اخذ نفسا عميقا: ان “المديرية تعاني سنويا مشكلة التجاوزات على المؤسسات التربوية بما فيها المدارس ورياض الاطفال وهي مشكلات مضى عليها عقد من الزمن”.
ويضيف ان التجاوز على المدارس واتخاذ الاهالي منها مكانا للسكن يجعل المديرية تشعر بالاحباط قبل بدء العام الدراسي الحالي، لافتا الى ان اغلب الاهالي يتخذونها سكنا ومكانا لمزاولة مهنهم المختلفة من تربية الحيوانات والحدادة وجعل المساحات الواسعة المخصصة لاستراحة الطلبة مكانا لمولدات الطاقة الكهربائية.
لكنك عندما تتجول في هذه المدارس ستجد كل ما يخطر في بالك، من نفايات ومياه آسنة وسكراب، لا مقومات للدراسة هذا ما تستنتجه بعد جولة قصيرة.
ويشير ناصر في هذا الصدد الى ان “هذه الامور ادت الى تلوث البيئة المدرسية”، مبينا ان المديرية حاولت مرارا اخلاء هذه الاماكن وجعلها مخصصة للدراسة، الا انها لم تنجح بذلك، كون ساكني هذه المدارس السبع، لا يملكون سكنا يؤويهم، مع وجود فضاءات واسعة تبلغ مساحتها اربعة دونمات تقريبا.
كما يؤكد وجود سبعة مشاريع متوقفة، كان من المفترض ان تبنى مدارس فيها، الا ان الاهالي استولوا عليها وقاموا ببناء منازلهم عليها، خاصة في قطاعي 29 و31 في مدينة الصدر.
وكشف ناصر عن غياب الدور الرقابي للوزارة والمؤسسات الرقابية الاخرى عما تعانيه المديرية من نقص في الابنية المدرسية والمشاكل التربوية الناجمة عنها، بسبب الزخم الطلابي في المدارس القائمة الاخرى رغم المخاطبات العديدة للمديرية، كما توجد 17 مدرسة اخرى ما زالت مخصصة للاسر النازحة من المحافظات الساخنة، و47 مدرسة اخرى تم هدمها منذ اربع سنوات ولم تباشر الشركات المحلية والعالمية المتعاقدة مع الوزارة تنفيذها حتى الان.

نقص الملاكات التربوية

استغلال الدرجات الوظيفية الخاصة بالمتقاعدين والمستقيلين والمتوفين من التربويين مشكلة اخرى تواجه عملية سد النقص الحاصل في الملاكات التعليمية والتدريسية الحاصل في مدارس عدة.
اذ يقول مدير تربية الكرخ الثالثة محمد جعفر جواد لـ”الصباح”: ان المديرية تحتاج الى نحو 100 معلم ومدرس في مدارس الشعلة والطارمية والتاجي، ونواجه مشكلة في ذلك، لاسيما مع عدم امكانية المديرية تنسيب او نقل المدرسين والمعلمين الفائضين في بقية المناطق التابعة لها، الى المدارس الشاغرة في بعض الاختصاصات بسبب الوضع الامني”.
لكنه اكد ان الاسبوع المقبل سيشهد المباشرة بعملية تعيين الخريجين للاختصاصات الحرجة من اللغة العربية والانكليزية والرياضيات بدل الدرجات الخاصة بالمتقاعدين والمتوفين والمستقيلين.

القرطاسية والكتب

كما تعاني مدارس عدم اكتمال توزيع القرطاسية والكتب المخصصة للطلبة، اذ اشار جواد الى نقص 20 عنوانا من الكتب للمراحل المدرسية الابتدائية والمتوسطة والاعدادية.
وهذا ما اكده ايضا مدير التخطيط التربوي في الوزارة المهندس نايف ثامر لـ”الصباح”، مبينا ان الوزارة ما زالت تجهز الكتب المنهجية لكون الطبعات الحديثة ما زالت قيد الفحص، فيما اكملت ارسال نحو 50 بالمئة منها الى المدارس.
ولفت الى ان مادة العلوم الحياتية للمرحلة الابتدائية واللغة الانكليزية لجميع المراحل تم طبعها مؤخرا بطريقة الطبع الاجل لكونها تمثل سلسلة مكتملة للمراحل كافة.

دروس التقوية

ولم تقتصر المشاكل عند هذا الحد، بل تواجه العائلات قضية التدريس الخصوصي الذي يرهقها ماديا مع التراجع الحاصل في التدريس من قبل بعض المعلمين والمدرسين عمدا او بدون قصد.
لذلك اكدت المتحدثة الرسمية باسم الوزارة سلامة الحسن لـ”الصباح”: ان وزير التربية شدد خلال خطته الوزارية على محاسبة المدرسين والمعلمين كافة ممن يدرسون الطلبة والتلاميذ بنظام الخصوصي.
وأوجب على المدراء العامين والمشرفين الاختصاص مراقبة ذلك مع بدء العام الدراسي للقضاء على هذه الظاهرة وستتم احالة المدرسين والمعلمين على الوظائف الادارية بدلا من التربوية وحرمانهم من التدريس في اي مدرسة حال ثبوت ذلك.
وللمساهمة في الارتقاء بالعملية التربوية تعمل مكاتب المرجعيات الدينية ومحافظة بغداد وبعض منظمات المجتمع المدني على اقامة دروس للتقوية لطلبة وتلاميذ المدارس، خاصة في العتبة الكاظمية المقدسة، بحسب مدير تربية الكرخ الثالثة الذي اقترح الغاء عطلة نصف السنة واستثمار ايام العطل الرسمية ويوم السبت للدراسة في المدارس لمواصلة تدريس المنهج الدراسي بسبب التأخر الذي حصل في بداية العام الدراسي.
الصباح
Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-news.php?id=173101#ixzz3HWzUKPno

وسوم :