الأكثر مشاهدة

النصر الأكبر ودور الرئيس

تسريبات نيوز وكالة اخبار عراقية شاملة

حسين فوزي
يزجي العراقيون جميعاً، عدا قلة من الموتورين الجهلة، اسمى آيات التقدير لأبناء قواتنا المسلحة والأمنية والبيشمركه الشجعان في التصدي للهجمة الظلامية لداعش ومن على شاكلتها ممن يناصرون قيم التخلف ويحاولون التستر باردية طائفية، بعد ان كانوا “علمانيين” مزعومين زمن الشمولية ليتستروا على طائفيتهم وتخلفهم نفسيهما.
إن تحرير أي شبر من ارض العراق من أية قوى محتلة انتصار نهنئ عليه الأبطال الذين حققوه، واسترجاع جرف الصخر بداية موفقة عسى ان تكتسب المزيد من الزخم بفعل النهوض بقدرات قواتنا المسلحة عدة وخبرة ووضوح العقيدة الوطنية. وفي سياق الإنتصارات كان تصدي فصائل البيشمركه لإلتفاف داعش بإتجاه اربيل وتكبيدهم خسائر كبيرة، وتحرير الكثير من اطراف ديالى وكركوك والموصل وحماية مكونات عراقية اصيلة.
لكن هذه البطولات والتضحيات الجليلة من أرواح ودماء وعرق ابنائنا واخوتنا في الجيش والبيشمركه والقوات الأمنية لن تعطي ثمارها ما لم تكن هناك خطة استراتيجية لدحر داعش وأية قوة ظلامية طائفية أو جهوية اخرى. ولا بد أن يكون من الركائز الاساس لهذه الخطة استرجاع السلم الاهلي عبر المصالحة الوطنية وتحويلها إلى واقع مستقر وليس مجرد اسقاط فرض. مصالحة وطنية تنطلق من وعي انساني دستوري وقانوني بمحدودية القوانين الانتقالية، وان للمدان عقوبة بعدها يكون قد سدد دينه للمجتمع، ولا يجوز العودة إلى ماضيه طالما لم تكن هناك ادلة تدمغه قضائياً في محاكم مدنية مستقلة بذلك.
إن ما ذهب له رئيس الجمهورية د. فؤاد معصوم في لقائه الأثنين المنصرم بشان الأهمية الإستثنائية للمصالحة والعمل على تعجيل الأدوات الكفيلة باستكمالها، من خلال تكليف احد نوابه بالمهمة، وترأس السيد الرئيس شخصياً لمؤتمر المصالحة، كونه حامي الدستور و”اب” العراقيين جميعاً بلا استثناء، حتى الأبناء العاق، سيكون الدعم الستراتيجي للعمليات العسكرية والأمنية في تجفيف حواضن الإرهاب. فيما يواصل هو شخصياً ومجلس الوزراء العمل على الارتقاء بالعلاقات العراقية مع الجوار وبقية العالم بعيداً عن التوتر، وهذا عنصر آخر بالغ الأهمية في تجفيف البيئة الخارجية الداعمة للإرهابيين.
إن اي حديث عن الانتصارات بدون الوعي بقيمة إستعادة صفاء الجبهة الداخلية والتخلي عن التوصيفات الجاهزة المنفعلة السياسية والطائفية يلحق افدح الأضرار بانتصارات اخوتنا الجنود والأمنيين والبيشمركه، ويمَّكن القوى الظلامية من الالتفاف على انتصاراتنا. وكما يتوقع بعض الخبراء الإستراتيجيين من ان داعش قد تعود لمناطق مشابهة لجرف الصخر مثل العظيم، فالعقيدة السياسية الاجتماعية الوطنية تجزم بان إستعادة اجواء الثقة والتآخي بين اطياف المجتمع ومكوناته هي السد العظيم لوقف الهجمة الظلامية ودحرها، وهذا السد الذي يعمل رئيس الجمهورية على استكماله هو الانتصار العظيم الذي يكرس هزيمة الظلاميين ويحصن انتصارات الجيش والبيشمركه والأمنيين والمتطوعين ويمكننا من السير في بناء دولة مدنية اتحادية ديمقراطية حقيقية.

وسوم :