الأكثر مشاهدة

رجال أعمال يرزحون تحت عبئ الإتاوات التي تفرضها داعش

تسريبات نيوز وكالة اخبار عراقية شاملة

بعد أن استولى تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) على مدينة الموصل العراقية في حزيران/يونيو الماضي، أغلق خليل منعم، 37 عاما، معمل الخياطة الذي يملكه في مدينة الموصل وهرب مع عائلته.
ويقول منعم إن عناصر داعش تسببوا في قطع مصدر رزقه الوحيد عندما هددوه بالقتل ومصادرة ما يملك في حال رفض أن يدفع لهم الإتاوة الشهرية.

ويوضح أن “داعش مثل عصابات السرقة وقطاع الطريق الذين كنا نقرأ عنها في القصص لكن على نحو أبشع، إذ إنها تفرض ضرائب على الناس ومن يرفض منهم دفعها يقتل أو تصادر ممتلكاته”.

وما تقوم به يهدف إلى “تمويل أعمالها الإرهابية”، كما يضيف منعم.

ويؤكد منعم أنه اضطر إلى تسريح نحو 60 عاملا وهرب لأنه لم يعد قادرا على دفع الإتاوة الشهرية التي قد تصل إلى 10 آلاف دولار.

ويتابع منعم أن العشرات من رجال الأعمال العراقيين والتجار فروا من مناطق تسيطر عليها داعش، فيما أغلقت الشركات وسرحت العاملين فيها عقب فرض تنظيم داعش إتاوات مالية عليها وعقوبات تصل للقتل في حال رفضهم الدفع.

وفي هذا السياق، يقول صاحب معمل لتعبئة المياه صهيب خالد، 40 عاما، إن داعش هددته بالقتل إذا ما استمر برفض دفع مبلغ قدره ثمانية آلاف دولار شهريا في إطار حملة ينظمونها تحت شعار “دعم خلافة الإسلام”.

ويتابع “عند استيلاء داعش على المدينة، قالت لنا إنها ستحمينا ولا داع للهرب من الموصل، لكنها بدأت بفرض إتاوات شهرية”.

ويتابع “قلت لهم أنني لا أملك المال فقاموا بكسر خزنة المعمل وسرقة الثلاثة آلاف دولار التي فيها وأبلغوني أنه يتبقى علي دفع خمسة آلاف سيأخذوها مني غدا. لذا عدت إلى البيت وأخذت عائلتي وهربت من المدينة بعد أن أبلغت العمال”.

من جانبه، يقول عضو غرفة التجارة العراقية في بغداد محمد حسين لموطني، إن تنظيم داعش كان قد تعهد في آب/أغسطس الماضي بعدم عرقلة الحركة التجارية والاقتصادية في المدن التي يسيطر عليها.

لكنه نكس بوعوده وفرض إتاوات مالية مرتفعة على التجار ورجال الأعمال والميسورين في الموصل والفلوجة وتكريت وغيرها، وفقا لما يؤكده لموطني.

ويشير إلى أن الإتاوات شملت العديد من الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في مجال النقل واستيراد المواد لاستهلاكية والسلع الكهربائية والالكترونية.

ويوضح حسين أن “تنظيم داعش هدد التجار عبر عناصر ما تعرف بهيئة الحسبة التابعة له والتي تجوب أسواق المدن، بفرض عقوبات” على كل من يرفض تسديد تلك المبالغ المالية الشهرية، تبدأ بالجلد ومصادرة الأموال والنفي من المدن وتنتهي بالقتل.

.

ويرى أن ذلك أثر اقتصاديا بشكل كبير على المواطنين، ويبدو ذلك جليا في خلو الأسواق من تجار الجملة وتسريح العاملين بالأجر اليومي.

أما نائب رئيس مجلس عشائر الأنبار الشيخ حميد الفهداوي فيقول لموطني، إن تنظيم داعش خدع الذين صدقوه سابقا كما خدع الآخرين.

ويرى الفهداوي أن هذه الجماعة أعطت لنفسها الحق بكسر أبواب مخازن التجار ومحالهم بعد أن فروا من المدن مستولية على ما فيها، وأصدرت حكما بملاحقة التجار الفارين وقتلهم أينما كانوا.

وسوم :