الاثنين - 03 اكتوبر 2022

العبادي ومواجهة التحدي الأكبر

منذ 8 سنوات
الاثنين - 03 اكتوبر 2022

اسعد عبد الله عبد علي

 

كابوس المالكي خيم على البلاد لسنوات عجاف, كاد أن يضيع العراق خلالها, نتيجة سوء الإدارة, وسعيه لتشكيل دكتاتورية تمسك الحكم, وهذا ما أنتج بطانة فاسدة, كبطانة صدام بالأمس.

المرجعية الرشيدة لا تسكت على الظلم, فحملت مشعل التغيير, للإطاحة بهذا الكيان السرطاني,لإنقاذ ما يمكن إنقاذه, وتبنت كتلة المواطن مشروع المرجعية, منذ اللحظات الأولى, إلى إن تحقق الأمر وأزيح المالكي, ليصعد الأستاذ ألعبادي مكانه, مع تأييد عالمي غير مسبوق.

ألعبادي منذ اليوم الأول كانت التحديات إمامه كبيرة, من داخل حزبه وكتلته, ومع توسع الأزمة الداخلية, بالإضافة للظرف الإقليمي المتعسر, فكيف يشرع بحلحلة الأمر؟ وماكينة الأمس تسعى لإسقاطه, والتماس أي عثرة له, حتى تم تصويره بالخائن, أو إن البلد لازال بيد المالكي,وسعوا لإطلاق التظاهرات المدعومة بالمال لعرقلته وأشغاله, وتشويه صورته أمام الرأي المحلي.

كانت حرب العبادي  الأولى في الحلقة الأقرب, وهي بقايا المالكي في المنطقة الخضراء, فكان قراره حل مكتب القائد  العام للقوات المسلحة, وتصفية متعلقات المالكي العفنة, التي أوجدها الفساد, فالمال الكبير الذي كان يغذي شبكة الفساد والصفقات أولد جيش من المنتفعين, والأمر يحتاج لحزم شديد, في إقصاء هؤلاء من دون لين, مع ملاحقة قضائية لاسترجاع حق البلد, من دون اهتمام بالأسماء فالقانون فوق الكل.

بقيت عملية إزاحة المالكي من حزب الدعوة, هي الخطوة الأهم التي يجب إن يقوم بها العبادي, لان بقاء رجل مثل المالكي يقود الحزب, يعني استمرار التهديد  الداخلي للعبادي, مما يشغله بحرب صغيرة, ويهد برنامجه الوطني للإصلاح, وهذه العرقلة هي ما يراهن عليها أنصار المالكي, وإمساك المالكي ببعض الخيوط للان, باعتبار سنوات الفساد ألثمان, أوجدت وله مؤيدون غذاؤهم الفساد, هؤلاء يمثلون تهديد حقيقي ,وحجر العثرة للإصلاح, تعيق الكثير من تطلعات العبادي للنهوض, نعم المالكي لازال متشبث, ولا حل إلا بالإزالة التامة, والإقصاء من أي دور مهم, هو وبطانته المقربة وأبنائهم البررة.

التحديات المحلية من ظهور داعش, وقضية التقسيم المطروحة ألان, والهم الاقتصادي والأمني,والخطرة الإقليمي, كلها لا تحسم, إلا بحسم بقايا سرطان المالكي, والورم لا يعالج إلا بالإزالة, فالمسكنات لا تنفع معه, وإلا انتشر وتسبب بالموت الحتمي!

ننتظر خطوات مهمة من الأستاذ العبادي, بإزاحة المالكي من الحزب, وملاحقة الموالين له داخل مؤسسة القرار, والتحقيق  مع الضباط الموالين له في قضية  تسليم الموصل لداعش, وفتح ملف المتسبب الحقيقي  بقضية اسبايكر, وإبعاد أولاد المسئولين  من أماكن القرار والتأثير.

الحلم لن يتوقف, باشرا قات فجر جديد, من دون ديدان الفساد.