الأكثر مشاهدة

لا بديل لتقسيم العراق و واقع حال…

علي الخالدي

لا محال عاد الى واجهة الاحداث موضوع تقسيم العراق الى ثلاث مناطق منطقة سنية تظم المحافظات السنية وشعيعية تظم تسع محافظات وكردية وهو المشروع الذي تبناه جون بايدن مستشار الرئيس الامريكي السابق في عام 2004 واعتلى الحديث الواجه خاصة بعد دخول داعش الموصل واعلانه دولة الخلافة وسقوط اجزاء عدة من المدن الغربية بايدي المواليين له وكذالك اجزاء من صلاح الدين. وما عزز مشروع التقسيم لدى الغرب وجعلهم يؤمنون بأنه الحل الامثل لحالة الاستقرار بالعراق هو استمرار الاقتتال الطائفي المتواصل بين طوائف البلاد الذي تلى سقوط النظام السابق عام 2003 ولم يقتصر على السني الشيعي وانما اطال بقية الطوائف كالمسيحية والايزيدية , هذا كان رأي الغرب في حالة التقسيم ولنتعرف على اراء بقية المكونات الكبرى في البلاد :- المكون الكردستاني اول الموافقين على المشروع لانه يدعم حلمهم في الاستقلال واعلان دولة كردستان وما جعلهم متمسكين به وعودهم من امريكا بضم اليهم بعض المناطق الكردية للدول المجاورة وخاصة السورية منها وما أكد ذالك هو خروج قوات كردية للقتال والدفاع عن كوباني المدينه الكردية السورية وخروجهم لم يكن عن فراغ وانما عن مباركة امريكية. المكون السني قبل عام او اكثر علت اصواتهم المطالبه بالاقليم السني وخاصة محافظة الانباربعد ان كانوا اشد المعناندين له والصمت على دخول داعش في مدنهم واعلانه دولته الجديدة فيها وتغيير معالم مدنة هي علامة رضا وجائت هذه الحاله بعد عجزهم من الحصول بالقوة على قيادة البلاد ورئاسته من جديد. المكون الشيعي كان من اقوى المطالبين بمشروع الاقليم ليس لنفسه فقط وانما لباقي المكونات ايضاً ولكن لا على اساس طائفي او ديني كما يدعوا له بايدن وانما على اساس جغرافي مناطقي وظهر ذالك علناً على لسان قائد المجلس الاسلامي الراحل السيد عبد العزيز الحكيم (رحمه الله)عام 2005 وقد منع من ذالك بسبب اختلاف السياسات مع المتصدي للحكم في وقتها , وما يمنعهم الان من اعلانه الا أمر واحد وهو تحرير الاراضي الطاهرة التي سقطت بأيدي الارهاب واعادة المهجرون الى مناطقهم الاصليه منعاً من عزل الطوائف عن بعضها , فعزل المكونات مع بعضها البعض كجلب السنه من الجنوب سنة الغربية وجلب الشيعة من الشمال الى شيعة الجنوب هي ليست اقاليم او دول وانما كيانات ملغومة وخطط مؤجلة لحروب طائفية مستقبلية . اذن من قراءت الاراء نتفهم ان التقسيم سيحدث لامحال وبمباركة سياسية من جميع الطوائف والمكونات وبسلاسة وبحالة تتمتع بنوع من الاستقرار وبدون اي رفض داخلي او خارجي .

وسوم :