الحكم تحت ظلال حائط الطائفية..!

منى الشمري

الطائفية أصبحت ظاهرة ثقافية ومعاصرة، تستمد قوتها من الموروث المرتبط بالبعد التاريخي بكل إشكالاته القديمة منها والحديثة, ورُسمت خارطة ذهنية للمواطن، و وضعته تحت إطار يقوده للانحراف، حيث أصبحت بعيدة كل البعد عن وظيفتها الأساسية المقدسة، ناهيك عن اقترانها بسياسة الهيمنة الواقعية التي تهيمن على البلاد والعباد، ومحورها السلبي يؤثر في المعيشة ويتأثر به الرأي العام، بغية الهروب من المنطق الصواب، انتشرت بشكل كبير في وقتنا الراهن هكذا سياسات خاطئة تجبر الجميع على سلك مسار يؤدي الى الهلاك، ويأخذ هذا المنحى مساحة تفوق مقاييس عالية لهزات الأرض، لا بد من حملة للمواطن باعتباره الركن الأساس الذي يدافع دفاعاً مقدسا عن الدين والوطنية والانتماء القومي،سراً أو علنا؛ مراعيا كلَ جوانب الرؤية والتخطيط لهذا الدفاع.
بعد أن بات من الواضح مفردة الطائفية، لواقعنا الحالي. الذي نعيشه عن كثب. بدأت السياسة العراقية متلازمة مع الطائفية، واتخذت منحاً آخر للواقع العراقي الذي عاشه الأخير فيما مضى! .
يؤسفني كما هو الحال مع الجنبة العظمى من شعبي أن الطائفية أصبحت سلعة كبيرة وتجارة ناجحة لبعض المتصدين للسلطة والمتربعين على عرش الحكم رهانُ سمته الأبرز (الربح والخسارة) تصنعها أيادي خفية على شكل عنوان لمشروعها سياسي الراهن، وقادرة على الربح في أحنك الظروف، مراهنين على تذبذب وعي الشارع, وما ينساق اليه من نزاعات طائفية. تعود الى السياسيين وتعمل بوضع الغبار في المسيرة كهتاف أو شعار شبه رسمي، علاج ما ذكرناه لا يتعدى النقطتين اولهما التعقل والنضر بعين الرؤية السليمة والنضرة الثاقبة بعيداً عن التعصب والتزمت بالقرار, وثانيها الألتزام بأوامر المرجعية التي تعد خيمة للوطن والحصن الحصين لجميع أطياف ارض السواد, ختاماً لا يسعني الأ أن أوجه كلمة للشعب العراقي من شماله الى جنوبه تتلخص بــ (أخوان سنة وشيعة, هذا الوطن من بيعا(

وسوم :