الأكثر مشاهدة

الظلم هو سحب الحقوق من الآخرين !!!!

سيد صباح بهبهاني behbahani@t-online.de
المقدمة |

فالمكر من المخلوقين لا من الله سبحانه وتعالى والخبث والخديعة والحيلة،ولو أراد الله أن يمكر يكون مكره !! كمال قال تعالى : (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) المكر من الله : استدراج العبد وأخذه بغتة من حيث لا يعلم كما قال : ” سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ” الأعراف . وقال الزجاج : مكر الله عز وجل مجازاتهم على مكرهم فسمى الجزاء باسم الابتداء لأنه في مقابلته كقوله تعالى : ” الله يستهزئ بهم “البقرة ” وهو خادعهم ” النساء . ومكر الله تعالى خاصة بهم في هذه الآية ، وهو إلقاؤه الشبه على صاحبهم الذي أراد قتل عيسى عليه السلام حتى قتل .. واليوم أن الإرهابيين هم داعش وأخواتها من حكومات تسندها هم الظلمة المكره وسوف ينتقم منهم في الدارين على أيدي الشرفاء في الأرض وفي السماء عند رب هذا الوجود كما قال الشاعر ونعم ما قيل : إذا جار الوزير وكاتباه ** وقاضي أجحف في القضاءِ فويل ثم ويل ثم ويل ** لقاضي الأرض من قاضي السماءِ . وقال أبو العتاهية في هذا الصدد : ستعلم يا ظلوم إذا التقينا * * * غداً عند الإله من الظلوم أما والله إنَّ الظُّلم شؤمٌ * * * وما زال المسيء هو الظَّلوم إلى دياَّن يوم الدّين نمضي* * * وعند الله تجتمع الخصوم ستعلم في الحساب إذا التقينا * * * غداً عند الإله من الملوم قال آخر : لا تظلمن إذا كنت مقتدرا * * * فالظلم ترجع عقباه إلى الندم تنام عيناك والمظلوم منتبه* * * يدعو عليك وعين الله لم تنم قال آخر إني وَهَبْتُ لظالمي ظُلْمي * * وشكرْتُ ذَاكَ له على عِلْمِي ورأيته أسْدَى إليَ يداً * *** * لَمَّا أبان بجَهْلِهِ حِلْمِي رَجَعَتْ إساءتُهُ عليه، وَلِي * * فَضْل فعادَ مُضاعَفَ الْجُرْم فكأنما الإحْسَانُ كان لهُ * * وأنا المسيءُ إليه في الزعْمِ ما زال يَظْلِمُني وأرحمهُ * * * حتى رَثَيْتُ له من الظلم التفاصيل | بسم الله الرحمن الرحيم ( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ ) الفتح /29. ( إنا نحنُ نزَّلنا الذكرَ وإنا لهُ لحَافظُون) الحجر /9. ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ سورة إبراهيم /7 . (إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّانِيُّونَ وَٱلأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ ٱللَّهِ ) المائدة /44 . (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) سورة النحل / 68 ـ 69 . (وننزل من القرءان ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً ) الإسراء / 82 . ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك يُنادون من مكان بعيد ) فصلت / 44 . (يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ) يونس / 57 . وحجم الإنسان عند الله بحجم عمله الصالح لقوله تعالى : ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ سورة إبراهيم / 132 . فإذا الله عز وجل قدّر على يديك عملاً صالحاً كثيراً فهذا إكرام تناله من الله عز وجل، وأحياناً يأتي الإكرام أخلاقاً, الله يعطيك حلماً، وكاد الحليم أن يكون نبياً, والحلم سيد الأخلاق؛ يعطيك حكمة, يعطيك حسن تصرف, يعطيك كلاماً سديداً, يعطيك فعلاً رشيداً . أحياناً يكون الإكرام أخلاقاً, أحياناً يكون حالاً, أحياناً يكون صفة أي صفة ثابتة في الإنسان, أحياناً يكون ذاتاً, يعطيه ولداً صالحاً, يعطيه ذرية طيبة, أحياناً يكون الإكرام معرفة بالله . أشكر الله رب هذا الوجود وأشكره الشكر الجزيل الذي هيئه سبحانه وتعالى أسباب التوفيق الإلهي لشفاء كثير من المرضى , وأنا سعيد جداً بهذا التوفيق الإلهي لشفائهم وأسأل الله أن يعطيهم الصحة والعافية ويقدرني أن أدعو الله بالتوفيق لحاكم عادل يستحق الدعاء , وأتمنى لكل الدول الإسلامية والعربية أن يوحدوا صفهم تحت لواء واحد هو لولاء لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وكلنا أصحاب الشهادتين نقولها ونتمسك بها . أتمنى من رؤوس الدول العربية وبعض الدول الإسلامية أن يقتدوا بكتاب الله والتربية العقائدية التي شرعها الله وأدرجها الرسول محمد صلى الله عليه وآله في السنة النبوية الشريفة ومن الواضح أن الإنسان لا يمكنه أن يحصَّل الطاعة الإلهية ، و لا حتى الحصول على شؤون الدنيا بدون توفيق من الله ، فالإنسان كائن ضعيف أمام هذا الوجود وتعقيداته ، و ضعفه الجسدي و العلمي ، لا يمكن سدّه إلا من خلال توفيق الله عزوجل . و قد ورد مصطلح التوفيق في القرآن مرة على لسان النبي صلى الله عليه و آله حين يقول : وَ ما تَوْفيقي‏ إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنيبُ (88 هود) و قد يرد معنى التوفيق الإلهي في غير هذا اللفظ كما يعبر الله عن نصر المؤمنين حين يقول : إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160 آل عمران) و قد يعبر عن التوفيق الإلهي بمعنى الهداية كما يقول : مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدي وَ مَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (178الأعراف) و و يعبر عنه أيضا بالشرح كما ورد : فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ (125 الأنعام) و كل هذه التعبيرات و غيرها كأنها تطبيقات و إشارات للتوفيق الإلهي الذي لولاه لما حصّل الإنسان هداية و لا نصرا و شرحا للصدر و لا رزقا و لا فضلا …. و أمير المؤمنين عليه السلام يشير مرارا إلى مفهوم التوفيق ، و أهميته في حياة الإنسان فنقرأ في نهج البلاغة : التوفيق عناية ، أي من الله فلو ترك الإنسان بمفرده لما حصل على شيء مما يوصله لكماله بل سيضيع في ضعفه و قلة حيلته ، و يقول أيضا عليه السلام : التوفيق رحمة ، فأنت تقع في النسيان و الغفلة و السهو فتأتي رحمة الله لتأخذك بالتوفيق الإلهي ،و يمكن أن نرى عناية و رحمة الله في الكثير من نواحي حياتنا ، فكم من شخص يتخبط في ظلام الجهل أو الضلال يوفقه الله بالرحمة و العناية للوصول إلى الهداية و الفلاح ، و لنا في قصة زهير بن القين من أصحاب الحسين عليه السلام و الذي كان عثماني الهوى و يجانب الحسين عليه السلام في مسيره لكربلاء ، و لكن الله وفقه لإدراك الحق فخرج من الظلال للحق و من النار للجنة و استشهد مع الإمام عليه السلام ،و كم من شخص في حياتنا يكونون في انحطاط الضلال ثم يهديهم الله و يوفقهم للطاعة ، و لله في التوفيق للهداية وسائل و طرق قد تخفى علينا ، كما نسمع في قصة بشر الحافي الذس كان على غير طريق الهدى فصادف أن الإمام الكاظم عليه السلام التقى بخادمته و سألها سيدك عبد أم حر ؟ فإنه لو كان عبدا لما عصى الله .. فأثرت فيه هذه الكلمات و حولته التائب .وأرجو أن يتحد الجميع ويكونوا يداً واحدة لنصرة الحق وأحياء العدل الإلهي ونصرة المهجرين والمظلومين والأيتام والأرامل والمعوقين والمسنين ودعم الجيش لنصره ضد الإرهابيين المجرمين الذين اتخذوا من أسم الإسلام ذريعة ! ولكن في الحقيقة أنهم يريدون تدمير أسم هذا الدين الإسلامي الحنيف الذي يبدأ بالسلام وينتهي بالسلام ولكن يخسئوا هؤلاء الإرهابيين أن يشوهوا الأصل لأن الله هو الذي بعث محمد صلى الله عليه وآله بالرسالة وأنزل القرآن وهو الذي وعد بحفزه لقوله تعالى : ( إنا نحنُ نزَّلنا الذكرَ وإنا لهُ لحَافظُون) الحجر /9. أن سبحانه حمى كل كتبة لقوله سبحانه وتعالى : (إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّانِيُّونَ وَٱلأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ ٱللَّهِ ) المائدة /44 . وأن الله سبحانه وتعالى لم يرضى بالظلم ويحث أن تكون دولة قوية لردع المخالفين ويحث ربنا حماية كل أبناء البشر من ولد آدم وحواء وحماية دور عباداتهم كما يقول سبحانه وتعالى : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) الحج 39 ـ 40 . أيضاً يقول تعالى أيضا أن وجود من مكنهم لحماية هذه الدور العبا دية وحماية البشر كما حدث في عصور سبقتنا في عصر أنبياء الله والقرآن يذكرهم كما قال تعالى : (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ * وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ ۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰ فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ * فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ * أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) الحج / 41 ــ 46 . معنى هذه الآيات : لولا أن الله يدفع بمن أوجب قبول شهادته في الحقوق تكون لبعض الناس على بعض عمن لا يجوز شهادته وغيره, فأحيا بذلك مال هذا ويوقي بسبب هذا إراقة دم هذا, وتركوا المظالم من أجله, لتظالم الناس فهدمت صوامع. يا إرهابيين أن ما تعملونه هو حرام ,وحرمت هدم أي دور للعبادة حتى في زمن النبي محمد صلى الله عليه وآله , فهل يا ترى من أين لكم هذه الإجازة لقتل المسيحيين والكليمين والصابئة والأيزيدين والمسلمين من كل أصحاب الشهادتين وهدم دور العبادات من الصوامع والكنائس والجوامع… مرة أخرى لنكون يداً واحدة لنصرة الحق وأحياء العدل الإلهي ونصرة المهجرين والمظلومين والأيتام والأرامل والمعوقين والمسنين ودعم الجيش لنصره ضد الإرهابيين المجرمين الذين اتخذوا من أسم الإسلام ذريعة ! ولا تنسوا أن الظلم من أشد الكبائر وقال في النص والأحاديث وقالوا الشعراء كما يذكرني بقصيدة للإمام علي ويقول في صدد الظلم والابتعاد منه لأن الظلم هو سبب سقوط الحضاري قال : أَما وَاللَهِ إِنَّ الظُلمَ شُؤمٌ وَلا زالَ المُسيءُ هُوَ الظَلومُ إِلى الديّانِ يَومَ الدينِ نَمضي وَعِندَ اللَهِ تَجتَمِعُ الخُصومُ سَتَعلَمُ في الحِسابِ إِذا الِتَقَينا غَداً عِندَ المَليكِ مَنِ الغَشومُ سَتَنقَطِعُ اللِذاذَةُ عَن أُناسٍ مِن الدُنيا وَتَنقَطِع الهُمومُ لِأَمرٍ ما تَصَرَّفَتِ اللَيالي لِأَمرٍ ما تَحَرَّكَتِ النُجومُ سَلِ الأَيّامَ عَن أُمَمٍ تَقَضَّت سَتُخبِرُكَ المَعالِمُ وَالرُسومُ تَرومُ الخُلدَ في دارِ المَنايا فَكَم قَد رامَ مِثلَكَ ما تَرومُ تَنامُ وَلَم تَنَم عَنكَ المَنايا تَنبَّه لِلمَنِّيَةِ يا نُؤومُ لَهَوتَ عَنِ الفَناءِ وَأَنتَ تَفنى فَما شَيءٌ مِنَ الدُنيا يَدومُ تَموتُ غَداً وَأَنتَ قَريرُ عَينٍ مِنَ الفَضَلاتِ في لُجَحٍ تَعومُ . وأهدي للجميع ثواب الفاتحة مقرونة بالصلوات على محمد وآل محمد ولروح أمي وأبي لهما نصيب من الثواب والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين. أخوكم المحب سيد صباح بهبهاني

وسوم :